عبد الله بن معتز بن متوكل بن معتصم بن هارون الرشيد

152

طبقات شعراء المحدثين

لمّا رأينا هارون صار لنا الل * يل نهارا بضوء هارونا فلو سألنا بحسن وجهك يا * هارون صوب الغمام سقّينا « 1 » وهو القائل في كلمة له : ألا يا قمر المسج * د هل عندك تنويل « 2 » شفائي منك لو نوّل * تني شمّ وتقبيل سلّا كلّ فؤاد و * فؤادي بك مشغول لقد حمّلت من حبّ * ك ما لا يحمل الفيل وهو يقول في آخر هذا الشعر : وهذا الشّعر في الوزن * لمن كان له جول « 3 » مفاعيلن مفاعيلن * مفاعيلن مفاعيل ومن قول ابن مناذر يهجو خالد بن طليق ، وكان على قضاء البصرة وكان كثير الخطأ : قل لأمير المؤمنين الذي * من هاشم في سرّها واللّباب إن كنت للسّخطة عاقبتنا * بخالد فهو أشدّ العقاب كان قضاة الناس فيما مضى * من رحمة اللّه ، وهذا عذاب يا عجبي من خالد كيف لا * يغلط فينا مرّة بالصواب وله فيه أيضا : جعل الحاكم يا لل * نّاس من آل طليق ضحكة يحكم في النا * س برأي الجاثليق « 4 » أي قاض أنت للنّق * ص وتبطيل الحقوق يا أبا الهيثم ما أن * ت لهذا بخليق « 5 »

--> ( 1 ) صوب الغمام أو السحاب : انصباب ونزول المطر . ( 2 ) التنويل : العطاء والجود . ( 3 ) الجول : العقل . ( 4 ) الجاثليق أو الجثليق : هو المتقدّم في الأساقفة عند بعض طوائف المسيحيّة . ( 5 ) ما أنت بخليق : ما أنت بجدير .